Click Here For English Menu 

 

 

 

 

 

http://www.libyanconstitutionalunion.net  

&

http://www.lcu-libya.co.uk

 

 


 

 

 

لقاءات حذرة بين

 الإتحاد الدستوري الليبي

 والسلطة الأميريكية: أوراق مرحلة

محمد بن غلبون* : الحيـاة   29/08/05

 

 

 

 

إهمال توثيق التجارب السياسية في مجتمعنا هو أحد أكبر الأخطاء التي تعاني منها المواقف والقرارات السياسية. فأغلب من يمارسون السياسة ويتعاطون مع القضايا الوطنية بدرجة أو بأخرى يهملون توثيق تجاربهم وتسجيل ونشر ما يمرّ بهم من أحداث، معتمدين على التسجيل في الذاكرة متحينين الوقت المناسب للنشر، ذلك الوقت الذي لا يحين أثناء عمر صاحب التجربة في أغلب الأحيان. بينما يحتفظ غيرهم بالمعلومات لنفسه بنية إدراجها في مذكراته الشخصية مستقبلاً، ثم يكتشف أن ما لديه من معلومات قيمة غير كافية لملء كتاب بحجم يتناسب مع اسمه وشخصيته، فيهمل الموضوع، وتضيع المعلومات عن تلك الأحداث القليلة التي شارك في صنعها أو شهد عليها.

نتيجة لذلك، وبسبب افتقار دولنا إلى وجود مراكز لحفظ الوثائق الرسمية وتصنيفها - على غرار مكاتب الأرشيف في الدول المتقدمة التي تحفظها وتضعها فى متناول ايدي الباحثين والدارسين، بما فيها الوثائق ذات الطابع السري التي يتم الإفراج عنها بعد مرور فترة معينة ينتفى بعدها ضرر الكشف عنها ، فإن المرء يجد نفسه إذا ما تعرض للدفاع عن قضية وطنية أو واجه فساداً سياسياً، مضطراً إلى الاعتماد على الشائعات والروايات المتضاربة للتزوّد بالمعلومات الضرورية لموقفه.

وما ضيق الأفق وسطحية المواقف وتذبذبها في بعض أحزاب المعارضة العربية وفصائلها إلا دليل على نوعية معلومات أصحابها. والأسوأ من ذلك تحليلات المواطن وتفسيراته التي يعتمد عليها عند اتخاذه قراراً يتعلق بتلك المواقف، فغالباً ما يكون رأيه مبنياً على القيل والقال، ما يجعل هذا المواطن أداة ضرر تفتك بمصلحته ومصلحة بلاده.

وكما يقول المثل الصيني: «لئن توقد شمعة خير من أن تلعن الظلام»، فكّرت بالمبادرة بنشر ما لديّ من معلومات قليلة اكتسبتها أثناء ممارستي العمل الوطني خلال ربع القرن الماضي باعتبارها توثق جزءاً من هذه الحقبة المهمة من تاريخ بلادنا، وعساها أن تنير طريق من له اهتمام بالقضية الوطنية

ولا شك في أن نشر المعلومات بهذه الكيفية سيتيح الفرصة للمواطن الواعي أن يفسّر بعض الأحداث، ويدرك أسباب بعض التحركات والمواقف، الأمر الذي قد يعينه على تخيّر مواقع أقدامه. فإنني ما زلت أذكر جيداً الأثر السلبي الذي سببه الفراغ المعلوماتي لملابسات الانقلاب وأحداث الفترة التي سبقته مباشرة (سواء في أروقة الحكم أو في معسكرات الجيش، أو على صعيد الاتصالات بالدول الأجنبية)، على تنظيم معارضة الانقلاب ومواجهته بصفة مؤثرة وفعالة.

وأختار للبداية في هذه المحاولة ملخصاً مختصراً جداً للقاءات التي تمت بيني وبين بعض المسؤولين الأميركيين المتخصصين في الشؤون الليبية والتي لم يشترط عليّ فيها السرية ولم أتعهد كتمانها.

وقبلت بهذه اللقاءات من باب استعدادي الدائم لشرح قضية بلادي لكل من أتوسم فيه النية والقدرة على مساعدة الشعب الليبي لرفع الظلم الذي يرزح تحته منذ يوم الانقلاب، بل استعدادي الدائم لشرح قضية بلادي حتى لمن لا يملك لها إلا حسن الفهم والتعاطف الإنساني.

ولا شك في أن الولايات المتحدة الأميركية تملك كل وسائل وقدرات إحداث الأذى أو إماطته، وأنها تحرّك سياسة العالم العربي بلا منازع، وأن لها مصالح مهمة في ليبيا

*****

اجتمعت في سنة 1982 في لقاءات عدة مطولة ومفصّلة مع خبراء الإدارة الأميركية ومسؤوليها المتصرفين مباشرة في السياسة والعلاقات الليبية- الأميركية. وقد بدأت هذه اللقاءات بناءً على رغبتهم، وبمبادرة منهم، في إحدى العواصم العربية، ثم انتقلت إلى واشنطن، ثم عادت لتنتهي من حيث بدأت في تلك العاصمة العربية. وقد قاطع المخضرم مستر أرثر ناينر بداية أول اجتماع ليرحّب بي شخصيّاً ويصافحني بحرارة، ثم قال لي بمديح لفكر الاتحاد الدستوري “I salute the style” أي أنه يحيّ الإبداع في الفكرة. وأخبرني بأنه سيتابع الاجتماعات والحوار عن كثب من خلال تقارير مرؤوسيه التي ستحال عليه أولاً بأول، وأنه يأمل أن أستمع إليهم وأن أتعاون معهم.

وتتابع حوارنا على مدى ثلاثة أشهر بحصيلة عشرين ساعة توزعت على سبعة لقاءات تقريباً، تخللتها وقفات عدة كنت أحتاجها للرجوع إلى مانشستر للتشاور فيها مع زملائي في الاتحاد الدستوري، وقد حرصت على أن تكون جميع مصاريف سفري وإقامتي على نفقتي الخاصّة.

 وعلى هامش الاجتماعات عندما كنا نتناول القهوة في أوقات الاستراحة وإلى طاولة الغداء كان النقاش ينصبّ على محاولاتهم معرفة ما إذا كان الاتحاد الدستوري الليبي من صنع بريطانيا أو توجيهها أو دعمها، وما إذا كانت أبعاد فكرة الاتحاد الدستوري الليبي، وإمكانات تأثيرها في المنطقة واستحالة معاداتها علناً على ساسة العالم الحر، قد جاءت بمحض الصّدفة أم أننا تخيلناها بوعي وخططنا لها.

واحتجت لإعادة التأكيد مرات عدة بأن بريطانيا غير مهتمة بنا، وقد أدهشهم عزمنا على جمع أكبر عدد من الشخصيات الليبية في المهجر من رؤساء الحكومات والوزراء السابقين وأعضاء البرلمان المنتخبين في دوراته المختلفة وشيوخ القبائل وأعيان المجتمع الليبي ومفكّريه، ليكوّنوا جمعية وطنية كالتي صاغت الدستور، تبدأ بتجديد البيعة علناً - كما فعلنا نحن - للملك رحمه الله، ثم يشكّل جلالته منها حكومة في المنفى تستمد شرعيتها الدولية من شرعيته الدستورية التي لا يمكن لانقلاب عسكري إسقاطها عنه. فتطالب تلك الحكومة بكرسي ليبيا في هيئة الأمم المتحدة، وبأملاك ليبيا التي يتخذها الانقلاب سفارات له، لتحويلها إلى مراكز نشاط للحكومة في العواصم المهمة التي تحترم القوانين الدولية وتميّز الشرعية الدستورية. فاستكثروا سابقة تاريخية مثلها على الليبيين، ولم يخفوا عدم رغبتهم في أن يكون للملك أي دور في مستقبل ليبيا.

وبعد تبادل وجهات النظر، واستعراض المخططات والتخيلات المستقبلية، وبعض تفاصيل خطوات تحقيقها، وصلنا إلى طريق مسدود ثم افترقنا بجفاء. فقد فهمت بوضوح أن نيتهم غير صادقة في تغيير الوضع في ليبيا، وأن ظهور الاتحاد الدستوري الليبي قد أزعج برامجهم وأربكها، وأن خروجنا قد كان مفاجأة غير سارة بالنسبة اليهم.

واستنبطت من خلال اللقاءات أن المصلحة الليبية لا تحاذي مصلحتهم في مخططاتهم المعروضة، ولا تأتي حتى في المرتبة الثانية أو الثالثة بعدها.

وعُرض عليّ قبل الافتراق أن أقبل وظيفة خبير في شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية براتب سنوي كبير وتسهيلات واسعة بشرط أن أغادر بريطانيا ولا أعود إليها أبداً، ليكون مركز نشاطي حيث تقرر الخارجية الأميركية في انتظار فرصة التعاون بيننا في المستقبل لتحقيق بعض المكاسب الدستورية لليبيا متى حققت بعض الجهات الأميركية أغراضها من مخططاتها المعروضة. وعندما أجبت محدّثي بأنني لا أجد في الإدارة الأميركية من هو جدير بأن يكون رئيساً لي، أكد لي بأناة وحزم بأنني سأجد الأبواب العربية كلها موصدة في وجهي، وأن أغلب الشخصيات الليبية النشطة والمؤثرة ستعترض طريقي بشراسة وستناصبني العداء.

وأثبتت الأيام والسنين اللاحقة أنه عنى ما قال بدقة، فقد أُجبر الاتحاد الدستوري الليبي على أن يلعب دوره في القضية الوطنية بمفرده من دون أي مساعدة من أي جهة، فسار ضد تيارات عدة ببطء شديد، ولكن بثبات وفعالية تركت أثارها واضحة في ساحة العمل الوطني، ولونها بألوانه النابعة من التراث الوطني، وأحيا ورسّخ قيماً ومفاهيم اعتقد البعض أنهم نجحوا في دفنها وحرمان الشعب الليبي منها إلى الأبد.

وكنا أثناء ذلك نراقب بأسى وحسرة انشغال المعارضة الليبية في محاولات تطبيق المخططات التي رفضناها، ونتفرج على ما توقعناه من فشل. تفرجنا بمرارة على ثورة نخبة الشعب الليبي وطليعته تُحتوى في إطار يتردّى بها إلى هاوية الخيبة والإحباط. ولم يستمع أحد لتحذيراتنا، فقد صم جميع من خاطبناهم عن نداءاتنا بالتبسيط المُخل للأمور وبوعود النصر والتحرير السريع.

وسعى «أصدقاء» أميركا في المعارضة الليبية أكثر من مرّة إلى تجاوزنا وتصدّر الدعوة الدستورية، إلا أنهم كانوا يفشلون لفقدانهم الصدقية في دعواهم وتطفلهم على قضية لا يؤمنون بها.

وفي سنة 1984 شجعتنا بعض فقرات رسالة مجاملة من وزارة الخارجية الأميركية على تدارس إعادة الحوار. كانت الرسالة مؤرخة في 3 آب (أغسطس) 1984 من مدير مكتب شؤون شمال أفريقيا جاء في فقرة منها أنه كتبها بناءً على توجيهات من المستر جيمس بيكر كبير مسؤولي البيت الأبيض (آنذاك)، وفي فقرة أخرى أنه يأسف لعدم رضاي عن نتيجة لقاءاتي السابقة بالمسؤولين الأميركيين.

وبعد كثير من التردد حُسم الأمر لمصلحة إعادة فتح باب الحوار، فسافرت إلى واشنطن يوم 2 كانون الأول (ديسمبر) 1984، حيث التقيت في اليوم السادس منه شخصاً لم أقابله من قبل، كان مُلماً بأدق تفاصيل اللقاءات التي تمت في الماضي، وقدم لي نفسه باسم أظنه مستعاراً، وأفهمني أنه رئيس القسم الخاص بليبيا في الجهاز الذي تتعامل من خلاله بلاده مع القضية الليبية، وأنه مستقل عن البيت الأبيض، ولا يتبع وزارة الخارجية، ورفض الاعتراف صراحةً بأنه من الـ CIA.

وبعد ساعات من الحوار، وصلنا إلى طريق 1982 المسدود نفسه، وظهر الارتياح على وجهه، وصارحني بأنه كان يرجو هذه النتيجة، وأنه ما قابلني إلا مجاراة لرغبة البيت الأبيض - كان يقصد جيمس بيكر - وإن جهازه لن يتعامل مع الاتحاد الدستوري إلا مضطراً، على رغم أنه الجهة الليبية الوحيدة الجديرة بالاعتبار، بحسب تعبيره، لأن نجاح هذا الخط سيكون بادرة مشجعة لمثيلاته في المنطقة، وهذا ما بذل جهازه قصارى جهده منذ الأربعينات لمنعه، الأمر الذي قال إنه غاب عن البيت الأبيض.

ثم تطوع بعرض مساعدة محدودة كترضية للبيت الأبيض، الذي قال عنه إنه كرّر لهم طلب «مساعدة محمد» أكثر من مرّة، وعلى رغم توصية البيت الأبيض فإنه اشترط ألا تكون المساعدة سياسية.

كان واضحاً بالنسبة اليّ أنه كان يستدرجني للرفض لينفض بذلك الاجتماع، ويتخلص بلا حرج من التوجيهات التي تتعارض مع مخططات الجهاز الذي يمثله، ولم أر من الحكمة تمكينه من غرضه ولا من المصلحة الوطنية رفض مبادرة البيت الأبيض، فحرصت على أن لا أُستفزّ كما في المرة السابقة، وطلبت أن تكون مساعدتهم تلك بأن يحيلونا بتوصية منهم على إحدى المؤسسات الأميركية المعنية بنشر الديمقراطية في العالم لتمول تأسيس مقرّ معلن للاتحاد الدستوري، مجهز بأدوات الاتصال والإعلام اللازمة، وتتوافر فيه سبل الوقاية من إرهاب القذافي، نستطيع من خلاله نشر الوعي الدستوري الذي غيبه الانقلاب لحين تحسّن الظروف لمصلحة قضيتنا، فرفض طلبي قائلاً إنني أملك جميع الأوراق الرابحة في اللعبة، ولكن قومي خذلوني، فإنهم لو جمعوا لي العملة المعدنية التي في حصالات أطفالهم (Piggy banks ) في المهجر لفرضوني عليه، ولوجد نفسه مضطراً، ليس للتعاون معي فحسب، بل وفي خدمتي، لأنه لا يستطيع أن يظهر أمام الرأي العام الأميركي ضد قضية مثل هذه.

وزاد قائلاً لكنهم لا مذاق لهم بهذا المستوى الحضاري الذي لا يُهدى إلى الشعوب بل تنتزعه وتفرض حقها فيه على الغير، لذلك فإنه لن يبذل أموالاً أميركية لإعطاء الليبيين شرفاً لا يستحقونه.

ثم تقدم بعرض بديل، وهو أن يمولني جهازه ويقود خطواتي لتأسيس نشرة إعلامية دورية يعود مكسبها المالي كله إليّ بشرط أن يشرفوا معي على عملها وألا تنشر إلا ما ينال موافقتهم، وأن أبتعد عن القضية الليبية، فترفّعت عن الإجابة، وغيرت الموضوع لأختم اللقاء بتسجيل ملاحظاتي على سياستهم الليبية ومخاوفي منها.

سجلت مخاوفي وقلقي من أن الانهيار المضطرد في البنية التحتية الليبية ليس عفوياً، وجزعي من أن التعبئة القبلية النشطة في ليبيا، والتي يروّج لها لتحلّ محل الأجهزة الخدمية للدولة قد تُحوّل بسهولة إلى انفلات أمني مسلح، وأبديت ريبتي من إصرار «أصدقاء» الولايات المتحدة في المعارضة الليبية على صرف النظر عن ذلك الواقع وإنكاره، وإخراس الأصوات التي تحاول تناوله (زحف نفر منهم على مكاتب صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية في زيارة استعراضية احتجاجاً على نشر الجريدة مخاوفي من احتمالات نشوب حرب أهلية ليبية في حوار نشر بتاريخ 10 تموز (يوليو) 1992 وتساءلت عن جرم الشعب الليبي في حق الشعب الأميركي ليستحق كل ذلك العداء

لم أتوقع رد الفعل الذي حدث، لقد فاجأني تماماً، فقد انفجر الرجل الواثق المتعالي غضباً وكأنني دست على لغم، ورأيت أنني فاجأته أكثر مما فاجأني. كان على علم بالموقف الذي أشرت إليه وملماً بتفاصيله واحتمالاته، لكنه لم يتوقع أن تكون لي القدرة على استقراء الأحداث وربطها بهذه الكيفية.

وفي تلك اللحظة من الغضب والانفعال قال كلاماً كثيراً لم يكن يريد قوله بالتأكيد. وما أريد أن أسجل منه الآن أنه صادق، باستفزاز، على استقرائي، وقال بحقد إنه شخصياً يظن أن حماماً من الدم هو ما يحتاجه الشعب الليبي ليغتسل من خموله وغطرسته ليصبح أجدر بالتمتع بالثروة التي تفجرت تحت أقدامه من دون استحقاق". وتحداني إن كنت أستطيع أن أغير من تطور الأحداث ومسارها في الاتجاه الذي رسموه، وأن على البيت الأبيض أن يجد طريقه مباشرة للتعامل معي إن كانوا مصرين على ذلك.

خرجت من ذلك اللقاء إلى أقرب مكتب سفريات، وغادرت واشنطن يوم 7 كانون الأول 1984. 

*****

هذه معلومات حقيقية لا مبالغة فيها، فـ «إن الرائد لا يكذب أهله» أسجلها هنا لأنني أظن أنها من حق الجميع، كما أن تغيير مسار الأحداث في اتجاه مصلحة الوطن من واجب الجميع.

 

*رئيس الاتحاد الدستوري الليبي.

 

To view the article at Al-Hayat please click the link

http://www.daralhayat.com/opinion/08-2005/Item-20050828-fe179261-c0a8-10ed-0038-fb5993411b13/story.html

 

 

 

 

 

 

 

 

 

A brief summary of my contacts with US officials

 

6th September 2005

Mohamed Ben Ghalbon[1]

Neglecting the documentation of political experiences in the Arab world is a major deficiency from which political decisions and stands badly suffer.  The majority of politicians and activists ignore recording their personal experiences depending on memory and waiting for the “right time” to publish.  Often the “right time” does not materialise during the lifetime of the person.  Others choose to keep the information to themselves with the intention of including it in future memoirs, only to discover later that the amount of valuable information in their possession is insufficient for a book of an appropriate size.  Whatever the reasoning, the result is the loss of pieces of vital material essential for building informed opinion.

Due to these failings and lack of credible archive centres in our region, one is forced to rely on rumours and conflicting stories to provide the necessary material to reinforce his case when confronting political abuse or defending a national issue. 

The evident unconvincing stature of some of the Arab political opposition groupings clearly reflects the quality of information held by the concerned people.  Worse still are the analysis by the ordinary citizen who has no credible information at his disposal to make sound judgements to adopt or reject given stands.  Decisions built on rumours and well-travelled stories make the citizen his own and the country’s worst enemy. 

As the Chinese proverb says “better to light a candle than to curse the darkness”, I decided to place the modest information I learnt over the past 25 years, while serving our Libyan case, in the domain of history through this free medium in the hope that it may aid others who may wish to participate in serving the national cause.  Sharing this type of information will doubtless help Libyans make sense of perplexing but crucial events.

I select to start this initiative by giving a brief summary of the series of meetings I had during 1982 and 84 with officials from the American administration who were directly responsible for Libyan-American affairs.  I wish to add that the meetings were not conducted on conditions of secrecy.

I agreed to participate in the series of meetings out of my ever eagerness to present my country’s case and solicit support to help the Libyan people rid themselves of the dreadful injustices and oppression they suffered since 1st Sept 1969.  No doubt the USA have the means to both cause harm as well as end it, and that it has vital interests in Libya.

A series of lengthy meetings with US officials in 1982 started after initiatives on their part in an Arab capital.  These meetings moved on to Washington and later returned to the capital where they started and later ended.  In the opening of the first meeting, the veteran Arthur Niner interrupted it to greet me with a warm welcome and a firm hand shake and commented on the idea of the Libyan Constitutional Union saying “I salute the style”, adding that he would follow progress of the meetings and talks through reports that would reach him regularly from his colleagues, whom he hoped that I would listen to and cooperate with.  Over a three-month period I had several discussions (a total of some 20 hours), with periods of interruption where I had to return to Manchester to consult my colleagues in the LCU.  I ensured that travel and accommodation expenses were from my own budget. 

Chats during coffee and lunch breaks outside the formal meetings, invariably focused on attempting to see whether the long-term implications of the LCU concept, the variety of benefits it brought to Libya, the probable ramifications in the region, and the impossibility of opposing this movement publicly in the free world, came accidentally or were the result of deliberate planning.  They were also very keen to know whether the LCU was created, sponsored or supported by Britain.  I found that I had to repeat several times my assurances that the British had absolutely no interest in us.

They were astonished by our intention to bring together exiled Libyan dignitaries (including former prime ministers, ministers, elected members of parliament and heads of communities and other prominent and intellectual Libyans) to establish a national committee analogous to the national assembly which formulated the Libyan Constitution in 1951.   The assembly we had in mind would begin by publicly renewing allegiance to the King as we (LCU) had done.  The second stage of our initiative was for His Majesty to form from its members a government in exile that would gain its international recognition and national legitimacy from his constitutional status that could never be annulled by a military coup d'état.  The government in exile would go on to demand regaining the Libyan seat in the United Nations and Libya’s properties used by the military coup as embassies, and use them as offices of the new structure in countries which respect international law and appreciate constitutional legitimacy.

The American team found such a precedent somewhat too much for the Libyans and were unable to hide their disapproval of the King playing a role in a future Libya.  After additional exchanges of views and future visions