Libyan Constitutional Union

 

http://www.libyanconstitutionalunion.net  

&

   http://www.lcu-libya.co.uk

 

 

 

 

 

 

 

 

http://www.arab2000.net/wnewsDetails.asp?id=24259&cid=43

 

 

في حوار مثير لعرب 2000 مع الشيخ محمد بن غلبون رئيس الاتحاد الدستوري الليبي

 

[7/9/2005 9:07:00 AM]

** القذافي خدع الغرب بأسره أمام شاشات الفضائيات العالمية وسلم له الصناديق الفارغة ولم يسلم لهم أسلحة فتاكة.

 

** الشعب الليبي كفر بالكتاب الأخضر وبالنظرية العالمية الثالثة وكفر بفكر القائد ويعلم علم اليقين بأن اللجان الشعبية ما هي إلا مجموعة من العصابات تتنافس على سلب خيراته

**كل الأدلة التي قدمتها السعودية في جريمة اغتيال الأمير عبد الله تؤكد تورط نظام القذافي في هذه المحاولة

 

حاوره :عبد الناصر الضوي

في عالم الصحافة لافرق بين القاهرة ومانشستر أو القاهرة ولندن ولا فرق بين هذا النظام وتلكم المعارضة إلا الحقيقة والحقيقة الواضحة التي من اجل شرد الكثيرون في عالم ملئ بالطغاة والجبارين الذين جندوا الجند لضرب وتهجير البشر ليس لانهم إرهابيون أو مدمرون ولكن لانهم قالوا الحقيقة الواضحة وتحدوا أنظمة لا تعرف الرحمة طريقا إلى قلوبها فأوصدتها وجعلتها كصف مأكول.

 ففي كل يوم نتساءل ما الذي يجبر تلكم الشعوب العربية على الصمت في وجه حكامها بعد الخزي والعار الذي وجدته منهم على مدار أعوام طوال مضت ومالذي اجبر العالم كله على الصمت على جرائم غاية في الفظاعة تكتمت عليها الأنظمة العربية على مرأى ومسمع من العالمين ولو أثرنا القضايا لثارت الشجون ولفتحنا العديد من الملفات التي لم تكد لتفتح مطلقا وما أن فتحها أحد حتى اصبح هو نفسه مشكلة لن تجد الحلول بسهولة ولعل القارئ العزيز ليس مندهشا مما يجري على الساحة الآن لانه نتاج طبيعي للتصرفات والأفعال فمهما بلغت حدتها لن تؤثر في جسد عربي مات الآن من جراء أنظمة مسمومة لا تسقى إلا السم لشعوبها.

 ولعل أيضا ما دعانا لفتح ملف شائك في هذا الإطار هو لقائنا الساخن الذي أجريناه مع الشيخ محمد بن غلبون رئيس الاتحاد الدستوري الليبي وهو المعارض الأقوى لنظام القذافي على الساحة العالمية الآن وعلى الرغم من كل المطاردات التي قام بها القذافي لملاحقتهم  في المهجر إلا أن محاولاته قد بائت بالفشل وتمكنوا من إيصال صوتهم للعالم اجمع وتوضيح حقيقة كل ما يدور على الساحة الليبية الآن من تصرفات وأفعال وجرائم ارتكبها نظام العقيد القذافي بحق الشعب الليبي وجيرانه العرب - بحسب تعبيره-

إليكم هذه الحقائق المثيرة التي باح بها في حديث خاص لنا ننشر نصه بأمانة ، وعلى توقيت قرينتش نفتح لكم الملفات بالتفصيل:-  

 

**أولا مرت ليبيا بالكثير من التطورات في الفترة الماضية خصوصا بعد إعلانها التعاون مع الغرب في التحقيقات التي تجري بخصوص العديد من القضايا الهامة على الساحة العالمية وفي مقدمتها الحوادث التي اتهم النظام الليبي بتدبيرها والسؤال الآن بعد كل ذلك كيف تقيم الوضع في الأراضي الليبية الآن بعد مضي أكثر من 35 عاما على حكم العقيد معمر القذافي؟؟!!

لا يخفى أن الطريقة التي يحكم بها العقيد معمر القذافي ليبيا طوال هذه المدة الزمنية الطويلة قد خلّفت وضعا مأساويا في البلاد فسياسة تخوين الفكر المختلف وبالتالي قمعه والتنكيل به وإقصاءه بالكامل أدت إلى اختفاء هذه الظاهرة الصحية من بلادنا وأفقدت الوطن والمجتمع مساهمته الإيجابية في النهوض بالبلاد وتنميتها و تطوّرها  مما أدى إلى تدهور واضح في كافة مجالات الحياة يعيشها المواطن الليبي كل يوم كما تبدو واضحة لكل مراقب محايد يزور ليبيا أو يمكث فيها بعض الوقت وهو الأمر الذي ولّد حالة من الإحباط لدى المواطن الليبي وشعور بالغبن يتحول بين الفينة والأخرى إلى مواقف تتراوح بين التذمر وحتى مواجهات مع النظام وصلت في بعض الأحيان إلى استعمال القوة ضد عناصره.

 

 

 

**ولكن فجأة ظهر اتحادكم الدستوري في الخارج كأقوى معارضة للنظام الليبي فماهي الأهداف التي أنشئ من اجلها اتحادكم العملاق في الخارج والإنجازات التي حققتموها طوال الفترة الماضية؟؟؟!!

أهدافنا ببساطة منذ أن أعلنا عن تأسيس الاتحاد الدستوري الليبي في 7 أكتوبر 1981 بدأت  بتنبيه شعبنا إلى أن ما تعرضت له بلادنا صبيحة أول سبتمبر 1969 تحت مسمّى الثورة ما هو إلا عملية سطو مسلح قامت به عصابة من الأشرار الذين استغلوا حالة الأمن والرخاء والغفلة التي كانت تسود ربوع الوطن في ذلك الحين والتذكير بأن الدولة الليبية الحديثة لم تولد على يد الملازم معمر القذافي في ذلك اليوم المشؤوم كما يزعم هو ووسائل إعلامه الرهيبة التي سخرها للعمل بلا هوادة من أجل غسيل مخ المواطن وسلخه عن ماضيه الزاخر والمشرّف وذلك عن طريق تمسّكنا بمكاسب وإنجازات شعبنا التي حققها نتيجة نضاله المرير ضد الاستعمار الإيطالي حتى توّجه بنيل البلاد لاستقلالها في 24 ديسمبر 1951  وتذكير شعبنا بهذه المكاسب والإنجازات وحثه على التمسك بها والإصرار عليها لأنها أفضل بكثير من بضاعة الانقلاب الرديئة المتمثلة في كتبه الخضراء و نظرياته التي أثبتت السنين الطويلة فشلها، وأوصلت بلادنا إلى هذا الوضع المتردي  ومن ثم اتخاذها منطلقا في مواجهة هذا النظام لتحرير الوطن والنهوض به لمواكبة المسيرة الإنسانية مع بقية دول العالم المتحضر وقد تعمدنا اختيار هذا التاريخ بالذات للإعلان عن تنظيمنا لأنه يوافق الذكرى الثلاثون لإعلان الدستور الليبي الذي يعد من أكبر مكاسب شعبنا في تاريخه المعاصر  فاتخذنا من علم الاستقلال راية لنا و اشتققنا من دستور الشعب اسمنا ونادينا بالعودة إلى الشرعية الدستورية المعترف بها دوليا والتي كانت وقتئذ ممثلة في شخص عاهل البلاد و بطل استقلالها المغفور له الملك إدريس السنوسي رحمه الله.

 كذلك عملنا على تنبيه المعارضة الليبية نفسها لعدم الانزلاق خلف الأمثلة السابقة في منطقتنا بإجازة الانقلاب وتكريسه كثورة والعمل على إطاحته بانقلاب آخر، وهكذا دواليك وقد حققنا نجاحا بدرجات متفاوتة على مدى العقود الماضية، لعل أبرزها و أكثرها مضايقة للنظام هي إفشال مخططاته ومساعيه التي يرصد لها المبالغ الطائلة من خزينة الشعب الليبي والرامية لترسيخ كونه جاء مخلصا للبلاد و منقذا للشعب.

 

**سبق لكم وأن وجهتم العديد من الرسائل للشعب الليبي في الفترة الماضية وقلتم له إننا لسنا بمختلفين عنك ولا مستغنين عنك بل أننا في حاجة إليك أكثر مما أنت في حاجة إلينا فهل تعتقدون أن الشعب الليبي وبعد كل هذه الفترة يثق مجددا في معارضة خارجية حتى ولو كان ممثلا فيها اتحادكم؟؟؟!!!

بداية لابد من التنبيه بأن المواطن في الواقع لم يفقد ثقته بالمعارضة ولكن في الظروف التي تمر بها منطقتنا أظن أن الموقف التاريخي الحكيم الذي أقدمت عليه المعارضة الليبية بكافة أطيافها في مؤتمرها الرائع في 25 و 26 من شهر يونيو الفائت باتخاذها لدستور الشعب مصدرا وحيدا للشرعية أسهم إلى حدّ كبير في ترسيخ ثقة المواطن في داخل ليبيا في المعارضة في خارج الوطن ودحر أي شبه عنها لأن هذه الخطوة أكّدت له بأن المعارضة ليست بكيان منفصل أو غريب عنه تعمل وفق مفاهيم ورؤية مختلفة عن تلك التى ينشدها ويطمح لها فى خياله للوطن المحرر صاغتها في نعيم وترف الغربة بعيدا عنه وعن معاناته في داخل الوطن تحت جور الانقلاب بل هي معارضة وطنية تنطلق من إنجازات الشعب ومكاسبه التاريخية وإنها تطور طبيعي وامتداد لنضال وجهاد أبناء ليبيا الأوائل منهم والمعاصرين في داخل و خارج الوطن تحترم قراراته وإرادته واختياراته لتتكاتف الجهود من أجل تخليص الوطن من محنته والوصول بليبيا إلى بر الأمان لتشق مسيرتها الطبيعية بين شعوب العالم في أمن ورخاء.

**ولكن معذرة فالعالم الآن يتعامل مع نظام القذافي بشكل منتظم خصوصا بعد أن كشفت ليبيا عن مخزونها من الأسلحة الفتاكة ودمرته أمام أعين العالم مما دعاها لان تدخل إلى بؤرة الاهتمام العالمي الآن فهل تعتقدون أن العالم سيدعمكم في الفترة المقبلة من اجل التخلص من هذا النظام خصوصا أنكم قد قلتم له من قبل أن رهانكم على القذافي لن يفيدكم سوى لفترة عابرة ستنتهي  مهما طالت مدتها بزواله عن الحكم؟؟!!!

أي أسلحة فتاكة يا أخي الكريم؟؟؟؟

هل يمكن تسمية صناديق الخردة الصدأة التي سلّمها القذافي على مرأى من كاميرات سي أن أن و فوكس نيوز ليراها المشاهد الأمريكي بدلا من أسلحة الدمار الشامل التي لم يعثر عليها في العراق أسلحة فتاكة؟؟؟؟

صحيح أن القذافي لعب أوراقا تم توقيتها بعناية فائقة تظهره للبعض بمظهر الزعيم المتمرّس القادر على الانحناء في وجه العاصفة، وما إلى ذلك وصحيح أن صورة الزعيم البشع Bogeyman التي ناسب العالم القوي إلصاقها به لخدمة أغراض معينة قد انتهت الحاجة إليها الآن ولكن إعادته إلى الحظيرة الدولية اليوم ذليلا صاغرا تائبا يخدم أغراضا مختلفة تماما في عالم اليوم فاحتاجوا إلى تلميع صورته في أعين مواطنيهم حتى يمكنهم التعامل معه بحرية و بمنأى عن انتقادات ورفض ناخبيهم  كذلك لزم إعطاء دليل على نجاح السياسة الأمريكية المعلنة حيال الجبابرة وقاهري الشعوب بأنهم قد وعوا الدرس بعدما رأوا ما حل بصدام حسين.

 وعلى أي حال فإننا نعمل جاهدين لإيصال الرسالة بأن الرهان الحقيقي هو على الشعب وليس على القذافي وأن الشعب الليبي يراقب مواقف الأشقاء والأصدقاء قبل مواقف العابرين و أصحاب المآرب الذين لا تهمهم مصلحة الشعب الليبي بقدر ما تهمهم مصالحهم الآنية وفي نهاية المطاف نعرف جيدا كما يعرف إخواننا الليبيين جميعا أن رهاننا في إحداث التغيير اللازم لمصلحة بلادنا هو على أنفسنا وعلى سواعد أبناء شعبنا أولا وأخيرا.

**ولكن شيخ محمد اسمح لي فقد قلتم من قبل إن الالتقاء حول دستور البلاد لا يعنى أنه اعتراف ضمني بمنح الحق لأية جهة تتبناه كبرنامج نضالي لها وهو أيضاً لا يعني إقرارا بإقامة نظام حكم معين أو التزاماً بشخصيات دون سواها فهذه الأمور من صلاحيات الشعب وهو بأكمله من يقررها فكيف إذن ترى الشعب الليبي في ظل نموذج من اللجان الشعبية في كل مكان يحيط به ورأي أنها تجربة ناجحة بالنسبة له؟؟؟!!

صدقني الشعب الليبي سأم هذه التمثيلية و يعلم علم اليقين أنها ما هي إلا تلهية للضحك على الذقون الشعب الليبي كفر بالكتاب الأخضر وكفر بالنظرية العالمية الثالثة وكفر بفكر القائد وبكل هذه المسميات  الشعب الليبي يعلم اليوم علم اليقين بأن هذه اللجان الشعبية ما هي إلا مجموعة من العصابات تتنافس على سلب خيراته واختلاس أمواله وتركه بدون خدمات الشعب الليبي يعيش يوميا في معاناة سوء تصرف وسوء تدبير هذه اللجان سواء في مجال الصحة أو التعليم أو أي من باقي الخدمات الضرورية التي يفترض في هذه اللجان أنها توفرها له ولكن على كل حال وللإجابة على سؤالك، فإن ما يختاره الشعب الليبي في استفتاء حر ونزيه تتوافر فيه جميع الشروط هو أمر ملزم للجميع.

 أخي الكريم الشعب الليبي يتوق إلى الحياة الحرة الكريمة المنظّمة  يتوق لنظام حكم يتولى فيه أصحاب الكفاءات لا الولاءات خدمته والسهر على مصلحته الشعب الليبي يلتفت يمينا وشمالا وينظر بحسرة ومرارة إلى باقي شعوب العالم ومنها من بدأت مسيرتها نحو التطور والتقدم بفترة طويلة بعد أن بدأت بلادنا تشق طريقها عقب الاستقلال في سنة 1951 ليراها اليوم بفضل جهود أبنائها البررة تعيش في أمن و رخاء و ازدهار ويتطلع إلى يوم الخلاص من هذا الكابوس الجاثم على صدره.

**ولكن مع كل ذلك هل تعتقد أن عدم وجود دستور في دولة كليبيا هو الدافع للعقيد القذافي أكثر فأكثر للاستمرار في سدة الحكم ؟؟؟!!!

بكل تأكيد فالدستور هو العدو اللدود لكل دكتاتور لأنه يحجّم صلاحياته ويقيّد سلطاته ويعرّف المواطن بحقوقه التي يتوقعها ممن يسوسه بمعنى أن المواطن الواعي بحقوقه يتصرف على أساس أن هذا الحاكم هو في الواقع خادمه وليس المتحكم فيه وأن الدستور هو العقد المكتوب بينه وبين هذا الحاكم الذي يعلم يقينا أنه في حاجة لإرضاء المواطن وتلبية حاجاته وإلا فإنه سيعاقبه في دورة الانتخابات المقبلة ولذلك فإن أول خطوة يقوم بها الانقلابيون عادة ما تكون تعطيل الدستور حتى يتسنى له الحكم بلا حسيب ولا رقيب واسمح لي بأن استرسل بعض الشىء للفت الانتباه إلى قضية هامة في هذا السياق وهي التمييز بين الدستور الذي يختاره الشعب والدستور الذي يضعه الحاكم لأن دأب الحكام الظلَمة هو وضع مجموعة من القوانين المنتقاة بعناية لتثبيت وترسيخ حكمهم وتقديمها للشعب على أنها دستور فهي بمثابة المنّة التي يمكنه سحبها أو تعليقها متى شاء وليس هذا ما نتحدث عنه نحن  فنحن ندعو إلى دستور الشعب الذي تمت صياغته والموافقة عليه قبل مجىء الحاكم وبالتالي فلا يمكنه انتزاعه منه  فالقذافي مثلا عنده دستور يطلق عليه اسم الوثيقة الخضراء لحقوق الإنسان في عصر الجماهير أو شئ من هذا القبيل لأنه شغوف بتغيير الأسماء وابتداع المسميات الثورية الغريبة، حتى أن بعض الظرفاء علق على أسماء الشهور والتاريخ في ليبيا بالنصح باستعمال الآلة الحاسبة (كالكولاتر) لتحويل التاريخ من تاريخ الجماهيرية إلى تاريخ بقية البشر على الكرة الأرضية تماما كما تفعل بتحويل العملة فإن اتفقت مثلا مع ليبي (جماهيري) على اللقاء يوم كذا من شهر التمور أو شهر الحرث أو شهر النوار عام كذا كذا (إفرنجي) فعليك تحويلها إلى ما يقابلها من أشهر أكتوبر أو نوفمبر أو فبراير بالتقويم الميلادي  أما التاريخ الهجري (هـ) المتعارف عليه في جميع العالم الإسلامي فقد غيره بقرار ثوري إلى (ور) أي وفاة الرسول !!

 وعلى ذكر موضوع الدستور فعندنا في ليبيا سابقة نادرة وفريدة من نوعها لا أحسب أن كثيرا من الليبيين أنفسهم وخاصة أولئك الذين نشأوا في عهد ظلام الانقلاب على دراية واضحة بها نفتخر بذكرها وترديدها وهي أن ليبيا ربما هي الدولة الوحيدة التي وُجد دستورها قبل ولادتها أي قبل نيلها استقلالها وتحديد شكلها أو نوعية نظام الحكم فيها فكل هذا حدده الدستور وليس العكس  فليبيا عندما استحقت بفضل جهاد أبنائها في ميادين الحرب ثم في أروقة السياسة العالمية لاحقا، موافقة هيئة الأمم المتحدة على استقلالها في 21 نوفمبر سنة 1949 اشترطت الهيئة الأممية على ممثليها صياغة دستور عصري يدير شؤون الدولة الوليدة فسارع أبناء ليبيا البررة بتأسيس جمعية وطنية شكلت لجنة استعانت بخبرة مستشارين قانونيين متخصصين من دول شقيقة تحت إشراف مندوب عن هيئة الأمم المتحدة اسمه إدريان بلت صاغت هذه الوثيقة الرائعة مستعينة بخلاصة تجارب أمم سبقتنا في هذا المجال وكذلك بإعلان حقوق الإنسان وأصدرت دستور الدولة الليبية المستقلة الجديدة في 7 أكتوبر 1951.

**شيخ محمد ظهرت في الفترة الماضية العديد من الخلافات وقد شكل الخلاف الليبي السعودي أزمة عميقة في العالم العربي ولعله قد يكون قد ادخل ليبيا مجددا إلى دائرة الضوء الآن  فماهي نظرتكم للخلافات السعودية الليبية وهل تعتقد أن نظام القذافي فعلا متورط بجريمة اغتيال ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز؟؟؟!!

لن أكذب عليك وأدّعي أن لدينا معلومات خاصة بنا تؤكد تورّط نظام القذافي في هذه القضية أو تبرّأه ولكنني أطبق ما يُتبّع في المحاكم عندما يشتبه في ارتكاب أحدهم لجريمة معينة وهي دوافع الجريمة والقدرة على تنفيذها وسيرة المشتبه به وتاريخه في مجالها فمثلا إذا نظرنا إلى دوافع الجريمة في هذه الحالة فموقف القذافي ضعيف للغاية فليس سرا أن توبيخ  ولي العهد السعودي الأمير عبد الله له على مرأى و مسمع من زعماء و شعوب العالم العربي أجمع هز من صورة العقيد التي دأب على ترسيخها في أذهان الناس وبخاصة في داخل ليبيا حيث نزع عنه بتلكم التوبيخات هالة القوة والمهابة التي يتباهى بها كما أن الأمير عبد الله في ثورته تلك ألمح بتلميحات مُدينة للقذافي اكتسبت مصداقية كبيرة كونها صدرت من شخص مسؤول و مطّلع على بواطن الأمور وهو الأمر الذي لن يغفره له القذافي مدى الحياة مهما تظاهر أو أجبرته الظروف على إظهار غير ذلك أما إذا نظرنا إلى قدرة المشتبه فيه على تنفيذ جريمته، فإن القذافي بلا شك لديه من الأجهزة الأمنية والإستخباراتية لتنفيذ هكذا مخطط وأخيرا إذا درسنا سيرة المشتبه فيه السابقة وتاريخه في القيام بهذا النوع من الأعمال فتاريخ القذافي حافل ومشين ولا يتسع المجال هنا لسرد جرائمه على الصعيدين المحلي و العالمي ولكن تكفي مجرد الإشارة لتورطه المثبوت والموثق في محاولات زعزعة أنظمة الحكم في كل من المغرب ومصر وتونس في عهد الملك الحسن الثاني والرئيس أنور السادات والرئيس الحبيب بورقيبة رحمهم الله جميعا و تورطه في تسليم زعماء سودانيون لينفذ فيهم حكم الإعدام في عهد الرئيس جعفر النميري سنة 1971 وتورطه في دعم وتمويل الإرهابي العالمي كارلوس لتنفيذ جريمة اختطاف وزراء نفط دول الأوبك أثناء مؤتمرهم في فيينا عام 1975 والذي أسفر عن مقتل عدد منهم وما قضية تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه عنا ببعيد.

 فهذه القرائن كفيلة بإدانة نظام القذافي حتى من قبل دراسة الأدلة التي تقدمها السلطات السعودية من القبض على مشتبه بهم والتحويلات المالية المريبة وغيرها بالإضافة إلى اعترافات الشخص السعودي الأمريكي والمبالغ التي استلمها من النظام الليبي كل هذه تشير في تقديري إلى تورّط النظام الليبي وعودته إلى ما جُبل عليه من شر وهمجية في تصفية حساباته مع خصومه بالرغم من الضرر الذي تلحقه هذه الأعمال المشينة بمصلحة الليبيين وسمعة بلادهم وكما يقول المثل الشعبي عندنا في ليبيا اللي فيك تغلب عليك الذي ربما يقابله الطبع يغلب التطبّع.

**اسمح لي شيخ محمد  هناك رجل لغز حير العالم بأسره وكان ملفا مفتوحا ومزال حتى اللحظة ولعلكم في الخارج قد تكون قد حصلتم على العديد من المعلومات بشان قصة اختفاء السيد منصور الكيخيا والذي كان يعمل وزيرا للخارجية في ليبيا من قبل واختلف مع النظام هناك فما هي رؤيتكم لأبعاد هذا الملف وهل تعتقد أن هناك تورط عربي من قبل دولة بعينها في اختفاء هذا الرجل؟؟؟!!!

ليس لدينا معلومات مختلفة عن ما هو معروف لدى جميع المتابعين لهذه القضية المحزنة وقد سبق وأن حمّلنا السلطات المصرية مسؤولية حمايته عندما كان ضيفا على أرض الكنانة وطالبناها بالكشف عن ملابسات اختفاءه ومعرفة ومعاقبة الجاني.

**ولكن ماذا عن وصية السيد حسن الرضا التي أثارت جدلا الآن؟؟؟!!!

بداية دعني أوضح أمرا هاما وهو أن موقفنا من قضية ليبيا ما بعد القذافي هو ما ذكرناه في البيان التأسيسي للاتحاد الدستوري الصادر منذ 24 سنة والذي أكدنا فيه على "حق الشعب الليبي في إعادة الأمور إلى نصابها ثم اختيار شكل الدولة ونظام الحكم الذي يرتضيه بمحض إرادته الحرة عن طريق استفتاء يجري تحت إشراف دولي في خلال فترة مناسبة من عودة الشرعية الدستورية إلى البلاد" وصميم قضيتنا هو التمسك بالدستور و الإصرار على الشرعية الدستورية وكان ذلك واحدا من سببين دفعتنا لتجديد البيعة لعاهل البلاد و قائد الجهاد المغفور له الملك إدريس ومناشدتنا للجميع بذلك لأنه كان صاحب هذه الشرعية الدستورية بلا منازع  أما السبب الثاني والذي لا يقل أهمية عن سابقه فشعورنا بالولاء والعرفان له(رحمه الله) على ما قدمه لليبيا الحديثة ولما يتمتع به من مكانة خاصة عندنا وعند جميع الليبيين فهو الشخصية الأكبر في تاريخ ليبيا المعاصر وهو أبو ليبيا الحديثة وللعلم فإننا في الاتحاد الدستوري الليبي كنا الوحيدين الذين قاموا بالفعل بتجديد البيعة له أثناء حياته والمناداة به قائدا و رمزا وهذه المكانة لم يرثها من أحد بل اكتسبها في قلوب الناس بجهاده و نضاله وبما قدمه لليبيا أما في هذه المرحلة والتي يجب أن تنصب فيها كل الجهود من أجل تخليص بلادنا من ورطتها فإننا نرى أن الخوض في مسألة من سيحكم ليبيا مستقبلا أو ما هو شكل الحكم الذي يجب أن يسود فيها مضيعة للوقت وتشتيت للجهود وعودة إلى سؤالك فإنه قد سبق وأن صرحنا على الملأ برأينا وبما نعرفه في هذا الشأن في حينه وبإمكان من يهمهم الأمر الرجوع إلى تصريحاتنا المحفوظة في موقع أرشيف الاتحاد على الإنترنت عن طريق هذه الوصلة:

 http://www.lcu-libya.co.uk/SwtKuwt22Jun92CrPrince.gif

وإعادة الانشغال بمناقشة هذا الموضوع لا تخدم أحد خاصة وأن قضية وراثة العرش الليبي غير ذات أثر في الوقت الحالي في سير الأحداث.

**في نهاية هذا الحديث المهم أنا أشكرك كثير على وضوحك وصراحتك ولكن هل تعتقد أن المعارضة الليبية بهياكلها الحالية وفي ظل وجود مقاومة هي الأعنف من نوعها مع نظام العقي