|

كلمتنا :
وحدة الأمة تحت علم الحرية
إن وحدة المقاومة الليبية بأسرها شرط جوهرى لإلحاق الهزيمة
العاجلة بدولة المخابرات الحاكمة فى البلاد ، وتفادى العواقب
المحتملة لحالة الضياع والتمزق الفظيع التى خلقها جواسيس
السلطة بين صفوف الشعب ، والتمهيد لإقامة دولة المؤسسات
الديمقراطية الحرة بعد إسقاط رأس الأخطبوط المخرب وأذرعه
المتشعبة فى كل مكان .
فهذا أشرس السلطان يغتال مواطنيه بالجملة ثم يطمس الجريمة .
يقول عن كل معارضيه أنهم أعداء للشعب ورجعيون فاشيون ، فى حين
أن الشعب بالتجربة الطويلة المباشرة يعلم حق العلم أنه ـ ومنذ
عهد الإستعمار ـ لم يواجه عدواً الد ممن ضربوا عليه بعد عهد
الأمان حصاراً جديداً .. نصبوا فوق أرضه المشانق التى خلفها
الفاشست قبل نصف قرن . ورأس الأفعوان يسعى بما يملك من وسائل
الإذاعة إلى رمى مناهضيه كلهم بتهمة الخيانة ووصمة العمالة ..
والسر فى الاصرار هكذا هو أنه بحكم الاحتراف والهواية يعشق
هاتين الرذيلتين أكثر من سواهما . وأكذب الجميع فى خطابه يزعم
أن " الشعب سيد الجميع " .. بينما " الأخ " المواطن المغدور فى
بلاده عبد وليس سيداً ، حتى بالمعنى المألوف فى أسلوب لغة
التخاطب المهذب بين بقية البشر . فكلمة " السيد " هذه محظورة
التداول مثل لقب معيب .. فهى تنطوى على مضامين خطيرة على فلسفة
الحكم ، لأنها توحى على الأقل بكرامة الإنسان وشرف المواطن
الحر .
إن الحاكم السفاح والأتباع ليس أمامهم غير مسيرة عمياء نحو
هاوية السقوط مدفوعين بغريزة البقاء البهيمي الذى بشرهم به
انجيلهم الصغير . فنظريتهم ذاتها تقول لهم " إن الأقوياء
دائماً يحكمون " .. وهم وفقاً لتعاليمها يحلمون بأن البقاء
يدوم للأقوى فقط .. ونحن نقول ، بكل عنفوان العزل فى الدفاع عن
حق وعن قضية نبيلة ، إن البقاء للأصلح دائماً فى آخر المطاف .
ولا يوجد ثمة ما هو أصلح لأي شعب من شعوب الأرض أكثر من ضمان
حريات كل الناس بالدستور والقانون الحضاري وحكم المؤسسات
الديمقراطية التى يختارها مواطنون سادة بالفعل فوق أرضهم ..
وليس " أخوة " فى الرعب خشية من الإرهاب فى ظل حراب عسكر
السلطة واللجان .
ومن ها فاننا ، ايماناً بأهمية توحيد تيارات الرفض الجارف
للطغيان الأسود فى كل أنحاء بلادنا وضرورة العمل الجماعي
لإرساء دعائم الديمقراطية وحكم الشرعية الدستورية فيها ،
نعلن انضمامنا بالكامل وبلا أدنى تحفظ إلى (الإتحاد الدستوري
الليبي) مكثفين جهودنا معاً على طريق النضال الوطني تحت الراية
الأصيلة لوحدة ليبيا الحديثة وحرية أبنائها جميعاً .
إن صرخة الحرية تخرق صمت السجون الرهيب . وإن نقمة جماهير
الشعب حقيقة هائلة أقوى من كل أسلحة القمع ، فلن يستطيع الحكم
البوليسي امتصاصها أو اخمادها مهما توسل من حيل رخيصة أو أوغل
فى متاهات الجريمة .. هذا النظام الطائش الأرعن انما يسعى إلى
حتفه بظلفه ويحفر قبره بيديه . فليس بوسع أحد أن يخدع كل الناس
طول الوقت .. أو يقهر كل الشعب . ولسوف يحسم الصراع قطعاً لغير
صالح المخابرات والتعذيب والمعتقلات !!
|